مـنـتـديات الـمـجـالـس الإيـمـانـيـة
عزيزي الزائر ، منتديات المجالس الإيمانية ترحب بك
وتتشرف وتسعد بانظمامك .
مـنـتـديات الـمـجـالـس الإيـمـانـيـة

حـيـاة الـقـلـوب و نـمـاء الإيـمـان
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
"°°" اللهم أني أسألك أن تجعل ما وهبتنا مما نحب معونة لنا علي ما تحب وما زويت عنا مما نحب ، فاجعله فراغاً لنا فيما تحب "°°" اللهم لا تجعل أنسنا إلا بك ، ولا حاجتنا إلا إليك ، ولا رغبتنا إلا في ثوابك والجنة. وصلي الله وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين "°°"

شاطر | 
 

 التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المخضرم 97
الادارة
الادارة
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 395
العمل/الترفيه : مطالعة
المزاج : نوم العوافي
نقاط : 3534
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الخميس أبريل 30, 2009 4:40 am



التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


بقلم : الشيخ محمد حاج عيسى الجزائري

(الحلقة الأولى (و التي قسمت طرحها هناا الى حلقات لطولها

- تقبيل الأولاد والمسح على رؤوسهم
- اللعب مع الأولاد ومداعبتهم
- نصح الأولاد وإظهار الحرص عليهم


ملخص:
في هذا المقال يؤكد الباحث على أن الشريعة الإسلامية من خلال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم اعتنت بالجانب العاطفي لتربية الطفل، وأبرز ذلك من خلال عدة عناصر دعمها بالنصوص الشرعية، فتحدث عن تقبيل الأولاد والمسح على رؤوسهم، ومباشرة اللعب معهم ومداعبتهم، ونصحهم وإظهار الحرص عليهم، ومواساتهم وتفقد أحوالهم، وتقديم الهدايا والعطايا لهم، وضرورة العدل بينهم، واحترامهم وتقديرهم، وحذر الآباء من إظهار التسخط منهم والإفراط في المحبة المؤدي إلى تدليل الطفل، وأخيرا بين وجوب الاعتدال في أمر التأديب والعقوبة. وفي خاتمة البحث بين أن مظاهر التربية العاطفية قررتها الشريعة وأكدتها التجربة، ومن واجب المربين أن يولوا لها اهتماما وأن يجسدوها حتى لا تبقى مجرد نظريات لا أثر لها في الواقع


*****

تحتل العاطفة مساحة واسعة في نفس الطفل الناشئ، ولها دور كبير في تكوينه وبناء شخصيته، فإن روعيت هذه الناحية في مراحل نموها نشأ إنسانا سويا ومتزنا، وإن أخل المربون بها وبقواعدها زيادة ونقصانا أدى ذلك لا محالة إلى اختلال في سلوك الطفل وطريقة تفكيره، وربما كون له ما يسمى بالعقد النفسية (سويد ، بدون ، 310).
ومسؤولية هذه الرعاية تقع على الوالدين أساسا قبل غيرهما، ولابد للآباء أن يعلموا أن العلاقة بينهم وبين أولادهم ليست علاقة عسكرية أوامر ونواهي جافة لا رحمة فيها ولا شفقة، ولابد أن يعلموا أن الطفل يحتاج إلى الحب والحنان خاصة في المراحل الأولى من ولادته بل ويضل محتاجا إلى ذلك طول مدة طفولته.
وإن عدم إشباع هذه الحاجة النفسية والتفريط فيها والغفلة عنها يؤدي لا محالة إلى عدة عوارض وأمراض نفسية منها: انعدام الثقة بالنفس وظهور القلق والإنطواء على الذات، وربما يؤدي ذلك بالطفل إلى الاستقلال بمشكلاته والكبت والكظم الذي يضر به ويؤثر على سلوكه سلبا، وربما يصبح لا يهتم بشعور والديه انتقاما منها، والشيطان يزين له أن والداه لا يحبانه فيبغضهم، ويصبح يتكلف العقوق لهما، كما قد يؤدي ذلك إلى تعلق الولد بغيرهم من الأقارب الذين يظهرون له المودة والعطف والحنان فيبرهم ويفرط في بر والديه، ويؤدي في أكثر الأحيان إلى القسوة والعنف في التعامل مع كل من حوله وسوء الظن بهم.
وهذا الجانب من تربية الأطفال قد نبه عليه علماء التربية القدماء والمحدثون، الشرقيون والغربيون، ونحن في هذه المقالة نحاول جمع بعض النصائح التربوية وبعض الأمور التي يرشد إليها الآباء، ليحققوا التوازن المطلوب في التربية العاطفية، وذلك من خلال النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية .
تح يآآآتي
يتبع بإذن الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو هبة الله
مراقب عام
مراقب عام


الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 145
العمل/الترفيه : باحث
المزاج : مسالم
نقاط : 3409
تاريخ التسجيل : 26/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الخميس أبريل 30, 2009 10:02 am

بسم الله الرحمن الرحيم

بورك فيك اخي المخضرم وجزيت الخير والبر

هناك نقطة يغفل عنها كثير من الآباء في تربية أبنائهم وهي :

أن استقامة الطفل امر يتعلق ببقاء قلبه على الفطرة التي فطره الله عليها ، وهذه الاستقامة لايستطيع

الأب تحقيقها في نفس الطفل الا باللجوء لمن خلق هذا القلب وصرفه وهو الله الكريم سبحانه

واللجوء له جانبان :

الاول : معنوي وهو تعلق قلب الاب بالله تعالى حبا ورجاء دائما

يساله بهذا الرجاء المصحوب بالتذلل والتبتل ان يهدي ابنه ويسدده في حياته

والكثير من الآباء يسارع الى عقوبة ابنه عند خطئه ظنا منه انه متابع له في تربيته ،

لكنه يغفل عن الموجه الحقيقي لهذا الطفل وهو الله تعالى ،

فينسى الاب ان يلجا الى الله بالدعاء ليصلح حال ابنه


والثاني : ظاهري وهو

لجوء الاب الى الله تعالى من خلال الرضا باختيار الله له من الاوامر الشرعية

التي توجهه الى كيفية ملاحظة صلاح الولد

فنرى الكثيرين يهتمون باساليب التربية الحديثة

متغافلين عما سنه لهم رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم

نسال الله ان يهدينا ويهدي بنا ويجعلنا سببا لمن اهتدى بنا

اللهم دلنا عليك، ودل بنا عليك ، ودلنا على من يدلنا عليك يارب


وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سميرة1
عضو متميز
عضو متميز
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 388
العمل/الترفيه : محاسبة
المزاج : طيب
نقاط : 3449
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الجمعة مايو 01, 2009 5:50 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أستاذنا المخضرم بارك الله فيك على هذه الإنارة الطيبة و أحييك على تلك الصورة الرااائعة

بسم الله ما شاء الله و لا قوة إلا بالله على البنوتة الصغيرة حفظها الله

كثير من الأولياء يتهاونون في تربية أبنائهم و خصوصا في هذه الآونة الأخيرة حيث أصبح عمل المرأة ظاهرة في مجتمعنا الحالي و الذي يِؤدي بها حتما لوضع أبنائها في الروضة طوال اليوم
و بهذا يصبح الطفل مجرد من حنان الأم الذي لا يمكنه التعويض بحنان شخص ثاني مهم يكن
فبما أنه لا يملك الحنان فطبيعيا أنه لا يعطيه و يصبح الطفل عصبيا و متوترا مثل ما يقال في المثل " فاقد الشيئ لا يعطيه"

ننتظر البقية

تقبلوا مروري أختكم سميرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم مجاهد
مشرف عام
مشرف عام
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2244
العمل/الترفيه : سبع صنايع ....
المزاج : حسبنا الله ونعم الوكيل
نقاط : 4087
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الجمعة مايو 01, 2009 8:55 am


بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا الفاضل المخضرم بارك الله فيك
لنقلك الطيب ولآختيارك للموضوع الذي يشكل مفصلا حقيقيا في
علاقة الأهل باولادهم ...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

في الحقيق ذكرت بان الطفل يحتاج لهذه العواطف من ايامه الاولى
واقولك يا اخي ولكن لماذا ياتي الكثير من الاطفال من لحظات الولادة الاولى
وهم يعانون من مشاكل واضرابات في النوم وقلق والكثير من الحركات
الا ارادية فاقول ان العاطفة استاذنا مطلوبة لهذا الطفل من ايام الحمل الآولى !!
كيف لا وهذا الجنين في بطن والدته بشعر بدقات قلبها فتكون اول ما يلامس
مسمعه كيف لا وهذا الجنين يتلقى كل ما يجري حوله فقد اثبتت الدراسات
ان الجنين يسمع ما يجري حوله !!! فهل سيكون طفلا سويا وهو من ايام التكوين
وهو على صله بصراخ الوالدين على بعضهما وتلك الإضرابات التي يعانيانها معا ؟؟!!
فنقول ما على الوالدين الا ان يحسنان لآولادهم من تلك اللحظات ويا حبذا من قبل الزواج ايضا
بحسن الآختيار ( تخيروا لنطفكم فان العرق دساس ) وبذلك يقع على عاتق الوالدان
الكثير اتجاه اطفالهم لضمان برهم وحسن معاملتهم لا تتركي اختي طفلك لتربيه الخادمة
أو المربية في رياض الآطفال لتذهبي انتي للكوافير !!! او للعمل !!!! او حتى لتستطيعي
النوم بعد انطلاقهم للروضة فلا يزعجوك طيلة النهار !!! فلا تتعجبي بعدها ان صرخ في
وجهك انا لا احبك !!! او انتي لست امي !!! او اريد انا انام بحضن ماما الخادمة !!!

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

وتذكري اختي دائما انك لما شاء الله ان تكوني خلقك من ضلع ادم لتكوني الحنونة عليه
ووالام والمربية وفهذه هي وظيفتك الكبرى التي وجدتي لاجلها فلا تعاندي وتتملصي !!!
اعطيهم الحب والحنان يعطوكي السعادة والآمان .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

تقبل استاذنا الفاضل مروري الطويل
أختكم أم مجــاهد
أرض الرباط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المخضرم 97
الادارة
الادارة
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 395
العمل/الترفيه : مطالعة
المزاج : نوم العوافي
نقاط : 3534
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   السبت مايو 02, 2009 11:13 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيكم اخوتي .. أبو هبة الله .. سميرة .. أم مجاهد على المرور و الاستزادة الطيبة التي أحسبها من مقدمة الموضوع
نكمل على بركة الله
أولا : تقبيل الأولاد والمسح على رؤوسهم
ومن أبرز مظاهر الرأفة بالأطفال وإظهار المحبة لهم والعطف عليهم تقبيلهم والمسح على رؤوسهم، وقد حث النبيصلى الله عليه و سلم على ذلك واعتبره من مظاهر الرحمة الواجبة بالأطفال ، وأنكر على بعض الأعراب خشونتهم وتركهم لهذا الأمر ، فقد قبّل رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حفيده الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَكان عِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا عنده فَقَالَ الْأَقْرَعُ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنْ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ (مسلم، 1983، رقم 2318). وفي حديث آخر ((قَدِمَ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالُوا لَكِنَّا وَاللَّهِ مَا نُقَبِّلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ مِنْكُمْ الرَّحْمَةَ)) (مسلم، 1983، رقم 2317). وهذا التشديد من النبي صلى الله عليه وسلم في العبارة يدلنا على أهمية هذا الأمر الذي قد ينظر إليه الأعراب الغلاظ في أخلاقهم وتقاليدهم منافيا لتمام حزمهم وكمال شخصيتهم ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك علامة نزع الرحمة من القلوب ، ودلهم بالقول والفعل إلى هذا الأمر وهو سيد المربين صلى الله عليه و سلم وأكملهم حزما ورجولة .
ولم يقصر النبي صلى الله عليه وسلم تعامله هذا مع أولاده وأحفاده، بل كان عاما مع صبيان المسلمين ، لأنه صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة للعاملين، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم (ابن حبان ، 1993، رقم 459)، فتأمل كيف كان يلقي السلام على الصبيان ولا يحقرهم ويمسح على رؤوسهم إظهارا للرحمة بهم والعطف عليهم ، وعن جابر بن سمرة وهو من صغار الصحابة قَالَ : ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَاةَ الْأُولَى –أي صلاة الظهر -ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا قَالَ وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي قَالَ فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا أَوْ رِيحًا كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ)) (مسلم، 1983، رقم 2329)، والجؤنة وعاء يضع العطار فيه متاعه.
ثانيا : مباشرة اللعب مع الأولاد ومداعبتهم ومن مظاهر تقوية الروابط العاطفية بين الآباء والأولاد مباشرة اللعب معهم ومداعبتهم والمزاح معهم، وهذا أمر لم يهمله قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم مع علو مقامه وشرفه ، وهو أمر يأنف كثير من الآباء عنه ويعتبرونه مما ينقص من أقدارهم عند أولادهم، وهو في الواقع مما يزيد من تعلق الأولاد واحترامهم للآباء ما لم يتجاوز الحدود الشرعية والمعقولة ، ومن الأحاديث الثابتة في هذا قول شَدَّادٍ بن الهاد قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعِشَاءِ وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا قَالَ شداد فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ قَالَ ..كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ)) (النسائي ، 1986، رقم 1141). وحفيد النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان صغيرا لا يعقل معنى الصلاة ، لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم عوده مثل هذا لما فعله. ولا يخلو هذا الحديث من دلالة على شدة رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال وخاصة في تعليله لطول سجوده وقوله :« فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ».
وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يمزح مع الأطفال ولا يقول إلا حقا ، فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمازحه ويقول له : ((يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ )) (أبو داود ، بدون، رقم 5002)، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :« ينبغي أن يكون الرجل في أهله كالصبي فإذا التمس ما عنده وجد رجلا »(الهندي ، ، ص573 ج16)، كالصبي أي في الأنس والبشر وسهولة الخلق والمداعبة مع أولاده ، وهذا لا ينافي كمال الرجولة كما سبق، واستعمل عمر بن الخطاب رجلا على عمل، فرأى عمر يقبل صبيا له، تقبله وأنت أمير المؤمنين! لو كنت أنا ما فعلته، قال عمر: فما ذنبي إن كان نزع من قلبك الرحمة! إن الله لا يرحم من عباده إلا الرحماء؛ ونزعه عن عمله فقال: أنت لا ترحم ولدك فكيف ترحم الناس(الهندي، 1989، ص584 ج16)..........
يتبع بإذن الله
تح يآآآتي


عدل سابقا من قبل المخضرم 97 في الأربعاء مايو 06, 2009 4:42 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم مجاهد
مشرف عام
مشرف عام
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 2244
العمل/الترفيه : سبع صنايع ....
المزاج : حسبنا الله ونعم الوكيل
نقاط : 4087
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الأحد مايو 03, 2009 2:39 pm


بــــوركت اخي المخضرم على ما قدمت
ننتظر البقية
baby


تقبل مروري
أم مجاهد
أرض الرباط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الخنســـاء
مراقب عام
مراقب عام


الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1328
العمل/الترفيه : ــــــــــــــــ
المزاج : ـــــــــــــــــ
نقاط : 3621
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الإثنين مايو 04, 2009 11:50 am

بارك الله فيك اخي المخضرم وفي كل الاخوة على الاضافة

موضوع قيم وكلنا بحاجة اليه كيف نربي اولادنا التربية الصحيحة

وخاصة ان التربية اختلفت كثيرا في هذه الايام واصبح الاولاد في اخر الاولويات

وتربية شديدة لا تقوم على الرحمة او الحنان مع الاولاد

بانتظار البقية ان شاء الله تعالى






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ايوب
صاحب الريشة الذهبية
صاحب الريشة الذهبية
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 1545
نقاط : 3921
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الثلاثاء مايو 05, 2009 3:33 am

إن تربية الأولاد تربية سوية تحتاج إلى علم من الأبوين بأمور دينهما، وما يحيط بهما وما يدور في العالم، وما ينشأ فيه من أفكار فليس كل أب وأم يستطيعان تربية أبنائهما تربية إيمانية، سوية، سليمة يقينية غير متشككة، فما يراه الأولاد من قيام الأبوين بعبادات وفرائض كالصلاة والصوم، وأداء الزكاة، والحج، ولا يجدون له تفسيرا سليما عندما يسألون لماذا نصلي ؟ لماذا نصوم ؟ لماذا ؟ فهم يؤدون هذه العبادات عن طريق التقليد وإن اقتنعوا بحرمة تركها، وثواب آدائها إلا أن هذا الاقتناع غير كامل في نفوسهم، لأنهم لم يجدوا أجوبة مقنعة لتساؤلاتهم.

في موازين حسناتك هذا العمل المفيد اخي المخضرم
وجزاك الله عنا كل خير ورزقك زوجة صالحة وذرية فالحة


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almajalis.montadarabi.com
المخضرم 97
الادارة
الادارة
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 395
العمل/الترفيه : مطالعة
المزاج : نوم العوافي
نقاط : 3534
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الأحد مايو 10, 2009 12:01 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بورك فيكم اخوتي على المرور الطيب
نكمل على بركة الله
ثالثا: نصح الأولاد و إظهار الحرص عليهم

ومن المهم جدا أن يظهر الآباء حرصهم على أبنائهم وخوفهم عليهم وعلى مصالحهم ، فإذا أراد تعليمه شيئا أو تحذيره من أمر، فعليه أن يسوقه في قالب النصيحة التي تظهر في الرأفة والشفقة ، ويستعمل العبارات اللينة والمقدمات التي تستعطف الولد وتجعله أسرع قبولا لما يريد منه والده أو مربيه-، وإلا فإن الطفل قد يتوهم أن أباه يريد فقط أن يسلط عليه ويفرض عليه آراءه أو أن يحرمه من أشياء فلا يمتثل للأمر ، أو يتظاهر بالاستجابة والقبول أمام والده فإذا غاب الوالد خالف أمره.
ومما يرشدنا هذه المعاني وصية لقمان الجامعة لحقوق الله وحقوق الناس التي قص علينا ربنا عز وجل في القرآن الكريم، حيث قال :] وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ[ (لقمان:13) فابتدأها بهذه العبارة التي لها أثر سحري في نفوس الأولاد :"يا بني " وكررها في بقية النصائح التي أعقبتها مرتين.
ومنه أيضا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم لابن عمه عبد الله بن عباس حيث قال له ..(يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ)) (الترمذي ، بدون، رقم 2516). ونصيحة الولد عموما من علامة الرحمة به الشفقة عليه ، ومن أخل بها انطبق عليه وعبد النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال ...( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا )) (الترمذي ، بدون، رقم 1920).
يتبع بإذن الله
تحيآآآتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المخضرم 97
الادارة
الادارة
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 395
العمل/الترفيه : مطالعة
المزاج : نوم العوافي
نقاط : 3534
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الإثنين مايو 25, 2009 2:23 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نكمل على بركة الله مع ( التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية)
راب
عا : مواساة الأولاد وتفقد أحوالهمومن
الأمور المهمة في باب التربية العاطفية تفقد أحوال الطفل والسؤال عن
احتياجاته ، وكذلك مواساته في أحزانه ومشاركته في أفراحه، ومما يؤثر عن
نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما رواه أنس بن مالك أَنَّ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ
وَلَهَا ابْنٌ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ وَكَانَ
يُمَازِحُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ مَالِي أَرَى
أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا فَقَالُوا مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ
بِهِ قَالَ فَجَعَلَ يَقُولُ أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ (أحمد
، بدون، 188، ج3).

خامسا : تقديم الهدايا والعطايا
إن
للهدية أثر في نفوس جميع الناس، وفي نفوس الأطفال لها تأثير أخص ووقع أكبر
، وفي الحديث: « تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا
وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ»(مالك، بدون، 908، ج2)، وهدية الأطفال لها طعم
خاص مهما كان نوعها لعبا كانت أو لباسا أو حلوى ، ومهما كان سن هذا الطفل
، ومما صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم في هذا المضمار أنه كَانَ صلى الله
عليه وسلم يُؤْتَى بِأَوَّلِ الثَّمَرِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ بَارِكْ
لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَفِي ثِمَارِنَا وَفِي مُدِّنَا وَفِي صَاعِنَا
بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ
الْوِلْدَان(مسلم ، 1983، رقم1373). ولا ينبغي أن يكثر منها حتى لا تهون
في نفس الطفل وتفقد من أثرها، بل لابد أن تكون بحسب المناسبات ومن حين إلى
الآخر
يتبع بإذن الله
تح يآآآتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الهدى
عضو متميز
عضو متميز
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 475
العمل/الترفيه : لا
المزاج : لا
نقاط : 3487
تاريخ التسجيل : 12/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الإثنين مايو 25, 2009 2:47 pm

السلام عليكم

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله بك اخي المخضرم
موضوع في غاية الروعة
جزاك الله خيرا
في ميزان حسناتك ان شاء الله

تقبل مروري
نور الهدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المخضرم 97
الادارة
الادارة
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 395
العمل/الترفيه : مطالعة
المزاج : نوم العوافي
نقاط : 3534
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الجمعة يونيو 12, 2009 8:03 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بورك فيك أختنا نور الهدى على المرور الطيب
نكمل على بركة الله (
التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية )
سادسا : ضرورة العدل بين الأولاد
ومما هو مهم مراعاته في باب العطايا والهدايا الحذر من إظهار التفريق بين الأولاد، فإن في ذلك ضررا كبيرا على عاطفة الطفل وتكوين شخصيته
عن النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ لِابْنِهَا فَالْتَوَى بِهَا
سَنَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقَالَتْ لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي فَأَخَذَ أَبِي
بِيَدِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم

فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا قَالَ
لَا قَالَ:« فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ»(مسلم، 1983، رقم 1623).

وهذا العدل كما مطلوب وواجب في العطايا والهدايا، فكذاك هو مطلوب في المعاملة، عن أنس رضي الله عنه قال كان رجل جالس مع النبي صلى الله عليه و سلم
فجاءه ابن له فأخذه فقبله ثم أجلسه في حجره ، وجاءت ابنة له فأخذها إلى
جنبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :« هلا عدلت بينهما
»(الطحاوي،1979،89،ج4)، أي هلا عدلت بينهما في التقبيل ، فدلنا هذا أن
العدل مطلوب حتى في المعاملة بين الأولاد ذكورهم وإناثهم ، والتقصير في
هذا الأمر عواقبه وخيمة على أخلاق الأولاد وأقل ما يورثه إيثار بعض
الأولاد على البعض التحاسد فيما بينهم .

سابعا : احترام الأولاد وتقديرهم
إن الطفل في حاجة إلى أن نشعره بقدر من الاحترام والتقدير ورفع الشأن، وإشباع
هذه الحاجة يعني قبوله اجتماعيا وزرع الثقة به واكتساب ثقته، والنبي صلى
الله عليه وسلم كان يلقي السلام على الصبيان، ويكنيهم كما كنى أبا عمير،
ويسمح لهم بحضور مجالس الكبار العلمية ، فينبغي الحذر من تحقيره واحتقار
عمله ، والحرص على تشجيعه ورفع معنوياته لا كسرها ، وإذا تقدم في السن
يشرك في الرأي ويشاور في الأمور التي تهمه أو يمتحن فيما لا يهمه لتصويب
رأيه إن أخطأ ويشكر ويجازى إن أصاب .

وقد أشارت بعض الدراسات النفسية إلى أن الأسوياء كان آباؤهم يلتفتون إلى
محاسنهم ويمدحونهم على أعمالهم الحسنة أكثر من انتقاد أخطائهم ويشاركونهم
في اللعب والعمل كالأصدقاء ، والطفل يميل إلى من يقدره ويحترمه ويبدي
الإعجاب بعمله وقوله لذلك فإنه إن لم يجد ذلك عند والديه ومعليمه فقد يجده
عند من يشجعه على الخطأ والانحراف (الجريبة، 2004،43)، ولا ينبغي على
الوالد أو المربي أن يفرض على الوالد أن يكون مثله في كل شيء، بل يحاول
إقناعه بما هو صواب ليمتثل، خاصة في الأمور المتعلقة بالسلوك الطبعي الذي
لا مخالفة فيه للشرع.
يتبع بإذن الله
تح يآآآتي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المخضرم 97
الادارة
الادارة
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 395
العمل/الترفيه : مطالعة
المزاج : نوم العوافي
نقاط : 3534
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية   الأربعاء يوليو 08, 2009 5:27 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نكمل على بركة الله الشطر ما قبل الاخير من ( التربية العاطفية في ضوء الشريعة الأسلامية ) ...
********************************
ثامنا : الحذر من إظهار التسخط من الولد

إن الأولاد نعمة من نعم الله تعالى العباد ، قال تعالى :] يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ
يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
[
(الشورى:49-50) فينبغي للآباء أن يحمدوا الله على هذه النعمة وأن يظهروا فرحهم بأولادهم وأن يحذروا من إظهار التسخط منهم ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا، وسواء كانوا قليلين أو كثيرين ، وسواء كانوا أصحاء أو مرضى وبهم
عاهة من العاهات ، وأكثر ما يظهر ذلك ممن كان له بنات أو أولاد كثيرين أو بهم عاهة من العاهات، وذلك من الجهل والظلم والتعدي، ولأن الأولاد كما ذكرنا هبة ربانية يجب شكرها والصبر عليها، وإذا ما ابتلي العبد فالرضا بما
قدر الله تعالى للعبد واجب .

وأما أمر البنات فلما كان كثير من الناس لا يرغبون فيهن، وربما يرون صعوبة في تربيتهن على الطريق المستقيم فقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في الصبر على ذلك بما لم يرغب به في حق من كان له ذكور، قال رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم :مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ
حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (ابن ماجة، بدون، 3669). وقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ »(مسلم،
1983، 2631).

وأما الولد المريض والمعوق فهو محتاج إلى مزيد اعتناء وعطف وحنان نظرا لحالة
النقص التي هو فيها ، فإن أظهر له أولياؤه خلاف ذلك فإن يزداد مرضا وتتعقد
حالته النفسية تعقدا يتعذر معه العلاج .

ومن مظاهر التسخط منهم الدعاء عليهم بأنواع الشر والسوء، وهذا خطأ جسيم في تربية الأولاد وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال :« لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ »(أبو داود، بدون، رقم 1532). والواجب هو الدعاء لهم
بالهداية والخير لأن ذلك هو الذي ينبئ عن حرص الوالدين على أولادهما ومحبة الخير لهم والرحمة بهم .

تاسعا : الحذر من الإفراط في المحبة وتدليل الطفل
ومع ذلك ينبغي التنبه إلى ضرورة حفظ التوازن في هذا الباب الحساس ، فإن الحب
المفرط للأبوين أيضا يعد انحرافا تربويا إذا أدى إلى تدليل الطفل وكسر شخصيته، وتعطيله عن القيام بنفسه وعدم إعداده لمواجهة صعاب الحياة، وكذا إذا أدى بهم إلى مملأتهم على أخطائهم وتلبية جميع رغباتهم وشهواتهم ما
ينفع وما يضر ما يجوز وما لا يجوز، وكلا الأمرين من سوء التربية ولا شك، وهم يهينون أولادهم في حين يظنون أنهم يكرمونهم.

قال ابن القيم وهو يوجه الآباء إلى الطريقة المثلى في تربية الأولاد :« ويجنبه الكسل والبطالة والدعة والراحة بل يأخذه بأضدادها، ولا يريحه إلا بما يجم نفسه وبدنه للشغل، فإن الكسل والبطالة عواقب سوء ومغبة ندم، وللجد والتعب
عواقب حميدة إما في الدنيا وإما في العقبى وإما فيهما،
ويجنبه فضول الطعام والكلام والمنام ومخالطة الأنام، فإن الخسارة في هذه
الفضلات وهي تفوت على العبد خير دنياه وآخرته، ويجنبه مضار الشهوات المتعلقة بالبطن والفرج غاية التجنب، فإن تمكينه من أسبابها والفسح له فيها يفسده فسادا يعز عليه بعده صلاحه، وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في
الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه وإعانته له على شهواته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه وأنه يرحمه وقد ظلمه وحرمه، ففاته انتفاعه بولده وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء» (ابن القيم ، 1971،241).
يتبع بإذن الله بالنقطة العاشرة و خاتمة البحث
تح يآآآتي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التربية العاطفية في ضوء الشريعة الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـديات الـمـجـالـس الإيـمـانـيـة  :: مجلس الاسرة و البيت والصحة :: مجلس الاسرة و التربية الإسلامية-
انتقل الى: