مـنـتـديات الـمـجـالـس الإيـمـانـيـة
عزيزي الزائر ، منتديات المجالس الإيمانية ترحب بك
وتتشرف وتسعد بانظمامك .
مـنـتـديات الـمـجـالـس الإيـمـانـيـة

حـيـاة الـقـلـوب و نـمـاء الإيـمـان
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
"°°" اللهم أني أسألك أن تجعل ما وهبتنا مما نحب معونة لنا علي ما تحب وما زويت عنا مما نحب ، فاجعله فراغاً لنا فيما تحب "°°" اللهم لا تجعل أنسنا إلا بك ، ولا حاجتنا إلا إليك ، ولا رغبتنا إلا في ثوابك والجنة. وصلي الله وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين "°°"

شاطر | 
 

 ما معنى المصيبة في كتاب الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو البراء
عضو جديد
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 49
العمل/الترفيه : أشكو إلى الله ذنوبي
المزاج : عبد فقير إلى الله
نقاط : 3441
تاريخ التسجيل : 11/06/2008

مُساهمةموضوع: ما معنى المصيبة في كتاب الله   الجمعة سبتمبر 05, 2008 7:38 am



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا الصادق الوعد الأمين .

أيها الأخوة الكرام :


ما معنى المصيبة في قوله تعالى :

(الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وإنا إليه راجعون )

أن تعرف حكمة الله من المصائب التي يسوقها اللهُ لعباده فهذا جزءٌ من عقيدة المسلم ، وأن تعرف حكمته البالغة من المصائب التي يسوقها لعباده فهذا يعينك على تقبلها ، ويساعدك على أن تستفيد منها.

لقد قيل... من لم تُحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبتة في نفسه أكبر، فإذا الله عز وجل ساق لإنسان مصيبة ولم يستفد منها فهو المصيبة كلها ، فهذا الإنسان مصيبة.

العلماء الأجلاء أفاضوا إفاضات واسعة حول حكمة المصائب ، لكني أسوق لكم كلمة موجزة مركزة حول المصائب.

إخواننا الكرام ؛ المصائب نوعان في الأصل ؛ نوع يتجه إلى الكفار، ونوع يتجه إلى المؤمنين.

فمصائب الكفار... نوعان ؛ قصمٌ وردعٌ .

بمعنى أن الله سبحانه وتعالى إذا علم أن فلاناً لن يؤمن و الدليل : (وأُوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ).

فإذا علم الله سبحانه أن هذا الإنسان لن يزيده عمره إلا فساداً ، ولن يزيده استمرار حياته إلا انحرافاً ، يقصمه الله سبحانه وتعالى ، وهذه مصائب قصمٍ ، وهذا ما جرى لقوم نوح عندما أغرقهم الله بالطوفان .

أما مصائب الردع فإذا علم الله سبحانه وتعالى أن هذا الإنسان فيه بقيةٌ من خير، وفيه أثر من إيمان ، فإنه يرسل له مصيبة لردعه عما هو فيه ، فهذان النوعان هما مصائب أهل الدنيا ، مصائب المنحرفين ، ومصائب الكفار مصائب قصم و ردع .

لكنَّ المؤمنين لهم مصائب خاصة ، تصور أنّ مؤمنًا مستقيمًا ومبتلًى ، وهناك سيارة تمشي على طريق ، سيارة منضبطة منتظمة جيدة ، والطريق مستقيم ، إذًا فأنا أشبِّه هذا المؤمن بالسيارة وأقول : هو مؤمن صالح لكنه يسير في عبادته على وتيرة بطيئة ، ودونما نشاط في محاولة زيادة جهده في عبادة ربه ، واللهُ سبحانه يعلم أن باستطاعنه زيادة نشاطه و إقباله على ربه ، عندئذ تأتيه مصيبة (دفع) يدفعه الله بها إلى بابه ليزيد من إقباله على طاعة ربه ، تمامًا كالسيارة التي هي صالحة وجيدة ،

و لكنها تسير بسرعة بطيئة ، و يعلم صاحبها أنها مجهزة و قادرة على السير بسرعة أضعاف سرعتها الحالية ، و كذلك يمكن أن يزيد في حمولتها ، (فزيادة حمولتها رفع في الأجرة التي يتقاضاها) فيسوق له ما يجعله يضاعف من حمولتها (وهذه مصيبة رفع) فكما دفعه الله لبابه ، رفع له من ثوابه .

فمصائب المؤمنين مصائب دفع ، ومصائب رفع.

قال تعالى :

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ , الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }البقرة 156


إنّ المستقيم على أمر الله ، والمنضبط إذا أصابته مصيبة يستجيب اندفاعًا إلى الله ، فقد تكون صلاته فاترة ، والتجاؤه فاترًا ، ودعاؤه فاترًا ، وعبادته مفرغه من مضمونها ، لكنه مستقيم ، ماله حلال ، غاض بصره ، بيته إسلامي ، إلا أن همته ضيعفه ، وعبادته يغشاها فتور واضح .

فربنا عز وجل... يدفعه إلى بابه دفعاً، يدفعه إلى بابه مهرولاً ، فيلجأ إلى باب الله عز وجل بمصيبة تلحقه لتردّه إلى الله ضارعًا منيبًا


إخواننا الكرام ؛ المؤمن ، له مستوى في معرفة ربه ، معرفة قدرته ، ومعرفة رحمته، فحينما تأتيه مصيبة ، ويخاف من آثارها ، ويلجأ إلى الله عز وجل مبتهلاً ، عندئذ يرى أن الله هو الفعال ، فيوقظه منها ، على خلاف قوانين الأرض ، ثم إنّه يرى أن الله يحبه.

فأية مصيبة يسوقها الله عز وجل للمؤمن تزيده معرفة بربه ، وتزيده حباً له.


هذه مصائب المؤمنين ؛ مصائب دفع ، ومصائب رفع ، فإذا كنت تتقاضى أجرةً عن كل طن خمسة آلاف ليرة ، وعندك الآن طن واحد بسيارتك ، ومن الممكن أن تأخذ عشرة أطنان ، فكما أن السيارة التي تحمل طنًّا واحدا يمكن أن يحمل صاحبها أضعاف حمولتها تلك ، فكذلك المؤمن الذي يريد أن يرفعه الله تعالى ، إذْ يعلم أن هذا المؤمن قادر على بلوغ مرتبة أسمى و أعلى كتلك السيارة التي تزيد حمولتها فتأتيه (مصيبة رفع) ترفعه وتُعلي مقامه عند بارئها ، فَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ * (رواه الترمذي)

فإذا كنت مستقيمًا ملتزمًا مطبقًا لأمر الله ، وجاءتك مصيبة ، فهذه من أجل أن يرفعك الله درجة أو درجات ، وأن يرفع مقامك إليه .

وإذا كنت في فتور بعبادتك ، بحكم الاعتياد ، ودينك صار دينًا شكليًا ، فالله وكنتَ مستقيمًا ، فالله عزوجل يدفعك إلى بابه بطريقة ما .

فمصيبة المؤمنين ...إما دفع إلى باب الله ، وإما رفع في المقام .


يخرج عليه الصلاة و السلام من مكة ثمانينًا كيلومترًا ، ماشيًا على قدميه ليدعو أهل الطائف إلى الإسلام ، ولينقذهم من النار، لكنهم ويسخرون منه ، ويكذبونه ، فيأتيه ملك الجبال ويقول له : يا محمد "صلى الله عليه وسلم" ، أمرني ربي أن أكون طوع إرادتك، لو شئت لطبَّقتُ عليهم الجبلين ، فيقول : لا ولكنْ : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ! يدعو لهم ، ويعتذر عنهم، ولا يتخلى عنهم ، فمصائب الأنبياء تكمل بكمالاتهم ، ومصائب المؤمنين.. دفع من الله ورفع لمقاماتهم ، ومصائب الكفار.. قصم لهم ، إذا لم يكن فيهم خير، وإذا علِم أنّ فيهم بقية خير ، كانت مصيبته لهم ردعًا.

فمصائب الكفار... قصم وردع .

ومصائب المؤمنين... دفع ورفع .

ومصائب الأنبياء... كشف لحقائقهم ، فهُم أهل الكمالات .

وإذا فهِم الإنسان المصيبةَ فهذا الفهم الحلو يجعله يرضى عن الله.


وبينما كان واحدٌ يطوف حول الكعبة ، قال : ربِّ هل أنت راضٍ عني ؟ وكان وراءه الإمام الشافعي ، فقال له : يا هذا هل أنت راضٍ عن الله ، حتى يرضى عنك ، قال : ما هذا الكلام يا رجل ، ومن أنت ، قال أنا محمد بن إدريس الشافعي .

وقبل أنْ أختم حديثي أقول : "إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ"
والحمد لله رب العالمين
اخوكم ابو البراء


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمل الحياه 48
عضو متميز
عضو متميز
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 339
الموقع : www.islamway.com
العمل/الترفيه : شوفيرة فرشة
المزاج : رايقه
نقاط : 3406
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى المصيبة في كتاب الله   الجمعة سبتمبر 05, 2008 8:08 am



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخي ابو البراء

وجعله الله في ميزان حسناتك

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

أختك في الله : أمل الحياه 48
لا تنسى ذكر الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamway.com
ســـ الحيـــ سر ـــاة ــر
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 618
العمل/الترفيه : اممممم
المزاج : ههه
نقاط : 3449
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى المصيبة في كتاب الله   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:25 am

فمصائب الكفار... قصم وردع .

ومصائب المؤمنين... دفع ورفع .

ومصائب الأنبياء... كشف لحقائقهم ، فهُم أهل الكمالات .


الله يجيرنا من المصائب

ويقوينا فيها وياجرنا وبس



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ايوب
صاحب الريشة الذهبية
صاحب الريشة الذهبية
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 1545
نقاط : 4011
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى المصيبة في كتاب الله   الأربعاء أكتوبر 08, 2008 4:28 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almajalis.montadarabi.com
 
ما معنى المصيبة في كتاب الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـديات الـمـجـالـس الإيـمـانـيـة  :: المجلس الإسلامي :: مجلس القرآن الكريم وعلومه-
انتقل الى: